ابن الوردي

588

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

كأرمل « 1 » فمنصرف . وألغ ما صفته « 2 » عارضة ، كأربع ، واصرفه ، وما اسميّته عارضة كأدهم للقيد ، وامنعه ؛ إذ هو صفة في الأصل . وأمّا أجدل للصقر ، وأخيل للطائر ، وأفعى للحية ، فالأكثر صرفه ؛ لتجرده عن الوصفية في أصل الوضع ، وقد لا ينصرف لأنه لحظ فيه معنى الوصف . ويمنعه اجتماع العدل وأصالة الوصف في موضعين ، أحدهما : موازن ( مفعل وفعال ) من واحد واثنين وثلاثة وأربعة وعشرة ، وموازن مفعل من خمسة . وأجاز الزجاج والكوفيون « 3 » خماس ومخمس ، وكذا إلى تساع ومتسع ، ووافقهم الشيخ في خماس « 4 » ؛ إذ مخمس مسموع . وما

--> ( 1 ) أي في حال التأنيث ، فيقال : امرأة أرملة . ( 2 ) في ظ ( وصفيته ) . ( 3 ) قال الزجاج في كتابه ما ينصرف وما لا ينصرف 44 : « وإن عدلت أسماء العدد إلى العشرة كلها على هذا قياسا ، نحو : عشار وتساع وخماس وسداس ، ولكن مثنى وموحد ، لم يجئ في مثل معشر ، تريد به عشار ، وكذا متسع يراد به تساع ، إنما استعمل من هذا ما استعملت العرب » . وانظر شرح الكافية الشافية 1448 وابن الناظم 249 . ( 4 ) قال ابن مالك في العمدة بعد ذكر رأي الزجاج والكوفيين : « ولا أوافقهم إلا في ( خماس ) لأن مخمس مسموع » . انظر شرح العمدة 849 . وقال في شرح الكافية الشافية 1447 : « وروي عن بعض العرب مخمس وعشار ومعشر ، ولم يرد غير ذلك » .